اتحاد قبائل سيناء

من هو قائد الإرهابيين في سيناء .. توفيق فريج زيادة “أبو عبدالله”

توفيق فرج زيادة " أبو عبدالله"
توفيق فرج زيادة ” أبو عبدالله”

أى حديث عن توفيق فريج زيادة معناه الحديث عن المرحلة الثانية من جماعة بيت المقدس، التى أطلقت على نفسها الآن بعد بيعتها لداعش (ولاية سيناء).

مرت الجماعة الموجودة بسيناء بثلاثة مراحل، الأولى هى البناء الأول للتنظيم وكان ساعتها باسم التوحيد والجهاد، على يد خالد مساعد بحرى، وزميليه خميس الملاخى، وسالم خضر الشنوب (سنفرد للثلاثة حلقات خاصة)، والمرحلة الثانية هى إعادة بناء التنظيم المتفكك على يد توفيق فريج زيادة، تحت اسم جماعة بيت المقدس، والمرحلة الثالثة التى بدأت من وفاة توفيق وحتى الآن تحت اسم (ولاية سيناء).

أعتقد أن المرحلة الثانية كانت هى الأخطر، على مستوى أحداث العنف، وكذلك كيفية بناء التنظيم بشكل يصعّب من مهمة الأمن فى تفكيكه، وهى التى يقودها توفيق.

 

هل تصدقون أن توفيق فريج زيادة كان حاصلاً على دبلوم تجارة، وفشل فى الحصول على عمل، ففتح محلاً لبيع العسل فى العريش؟ وأنه حينما اعتقل عقب أحداث شرم الشيخ فى عام 2006، أفرج عنه جهاز أمن الدولة قبل الثورة، لأنه كان شخصًا عاديًا فى التنظيم، وكان انعزالياً عن عناصر الجماعة بالسجن، ودائم السكوت، ولم يكن يبدو عليه أية إمكانات تؤهله حتى لقيادة مجموعة، لكنه أذهل الداخلية كلها حينما ثبت فيما بعد أنه أصبح قائداً للتنظيم.

 

كان نصر خميس محمد نصر سالم الملاحى، قد تولي قيادة تنظيم التوحيد والجهاد عقب مقتل خالد بحرى، واضطلع بإعادة هيكلته، وكلف كل من: عيد سلامه حماد الطراوي ، أحمد هادي سالم أبوقبال، سليمان سلمى سعيد محمود الحمادين، سليم عطا الله سليم حسين الزيود، محمد عبدالله عليان أبوجرير، سلمان محمد سليم حسين الزيود، محمد هادي سالم أبوقبال، بتشكيل مجموعات جديدة، وبالفعل نجحوا فى ذلك، فالتزم على أيديهم عدداً كبيراً منهم: أحمد مصلح نصير سلمى القرم، عطوان عيد حمدان سليمان القرم، إبراهيم أحميد فريج زيادة، سامح أحميد فريج زيادة، من عائلة توفيق، والأخيرين هما من أقنعاه بالانضمام للتوحيد والجهاد.

 

قام التنظيم بتفجيرات شرم الشيخ، و3 تفجيرات أخرى بدهب، فتم القبض على أغلب العناصر ومنهم توفيق فريج، وقتل خميس الملاخى، ونائبه سالم الشنوب.

أفرج عن توفيق فريج فى عام 2009، ظل عنصرًا كامناً فى سيناء، يخرج من محل إقامته بمنطقة مزارع العريش، دائرة قسم أول العريش.

 

تزوج توفيق فى هذه الفترة من شقيقة الشيخ فيصل الحمادين، وهو أحد رجال السلفية المشهورين فى شمال سيناء (معتقل الآن).
قرر توفيق إعادة بناء التنظيم، وكان فى هذه الفترة يبلغ 48 عامًا، وتحول من تاجر إلى إرهابى، ومن مقيم فى مزرعته إلى شخص متحرك على مستوى الجمهورية.

 

الغريب أن توفيق الذى كان ينظر له الضباط على أنه لا قيمة له، خطط لبناء التنظيم بشكل يصّعب من تفكيكه بسهولة، حيث جعل على قمته مجلس شورى، ثم أسفل المجلس مجموعات التنفيذ، ومجموعة التجنيد، وأخرى للدعم اللوجستى، ورابعة للتدريب وكان يقودها الضابط عماد رامى، وهشام عشماوى، وأخرى للإعلام، ألخ من التشكيل الكبير الذى قام بتنظيمه.

 

كان توفيق يقول للمجموعات إن المرحلة الأولى في تنظيم بيت المقدس هي صراع فكرى، ثم تأتي بعدها العمليات النوعية من مهاجمة أو تدمير منشآت أو اغتيالات، ليبدأ الإسلاميون في التعرف على نتائج عمل المجاهدين، وفق قوله، وأما المرحلة الثانية، فهي المرحلة الخاصة بالشرطة، وهي مرحلة استثمار غضب الثوار وتحويلها إلى قوة سيطرة على الأرض، تتحرك لقتل ضباط وجنود الشرطة عمومًا، وتبدأ المرحلة الثالثة وهي الخاصة بالقوات المسلحة، وهي أصعب مرحلة، حيث سينتهي الصراع الفكري وتبدأ السيطرة على مخازن سلاح الجيش، لتبدأ مرحلة التمكين، وإنشاء إمارة.

قال بعض أتباعه عقب القبض عليهم، إن توفيق كان يدرس لهم بنفسه بحثًا بعنوان “كيف تواجه القوات الخاصة”، وألقى عليهم دورة بعنوان “صناعة الإرهاب”، تتضمن كيفية الاختراق للأجهزة الأمنية، وأمن الاجتماعات، ومبادئ الأمن، والاستدراج، وعلم الطبوغرافيا، وكيفية قراءة الخرائط، وكيفية رفع اللياقة البدنية، وشرح أنواع القاذفات وكيفية استخدامها، وأوضاع الرماية والتسديد للسلاح (اتضح أن التقييم الأمنى لتوفيق فريج كان خاطئاً ألف بالمائة).

 

قامت الثورة، وفي ميدان التحرير، الذي كان يحرص توفيق على الانتظام في الحضور إليه، التقى رفقاء السجن، من السلفية القاهرية، المنسوبة في الأغلب إلى تيار الحركيين، أو أتباع رفاعي سرور، الذين انبثقت منهم فيما بعد ما يسمى بـ(الجبهة السلفية)، و(حازمون)، وحركة (طلاب الشريعة)، وغيرها من المجموعات الأخرى.

 

قابل توفيق «محمد علي عفيفي بدوي ناصف»، «صاحب عربة بيع كبده فى حلمية الزيتون»، و«محمد بكري هارون»، والأول حاول أن يذهب للجهاد في العراق إلا أنه فشل، فبقي باليمن لمدة 3 أعوام حتى تم ترحيله، وسجنه، مع رفقائه فيما بعد توفيق، وبكري هارون، وأبو عبيدة، محمد السيد منصور الطوخي.

 

لم تكن هناك ثمة أمور أيديولوجية يمكن الاختلاف عليها، ونجح توفيق فى إقناعهم بالانضمام لجماعة التوحيد والجهاد التى أطلق عليها “بيت المقدس”، وكلفهم بعمل فرع بالمحافظات لتخفيف الضغط عن سيناء، وتشكيل تنظيم يواجه الجيش المصري، مستفيدين من الفرصة العظيمة للتجنيد، وغياب الجهاز الأمني وانهياره.

كلف توفيق زميله بالسجن محمد علي عفيفي بدوي ناصف، قيادة التنظيم في المحافظات البعيدة عن سيناء، وكلف أبو عبيدة محمد السيد منصور الطوخي، قيادة المنطقة المركزية المقصود بها (القاهرة).

اعترف بدوي ناصف (تم تنفيذ حكم الإعدام به في قضية خلية عرب شركس) في التحقيق معه فيما بعد: إنه اعتقل عقب عودته من اليمن بعد أن تلقى تدريبات على يد تنظيم القاعدة باليمن، وأفرج عنه في عام 2011 من المعتقل، الذي التقى فيه بالقيادي محمد بكري محمد هارون عبدالعزيز، والذي كان يطلق على نفسه اسماً حركياً، طارق، أو زياد، كما التقى بالقيادي محمد السيد منصور حسن إبراهيم الطوخي، المكني “أبو عبيدة” داخل السجن “توفى بجسر السويس حينما تبادل إطلاق النيران مع كمين أمني”، واتفقوا على التواصل مع توفيق فريج زيادة، زعيم أنصار بيت المقدس، عن طريق عناصر كان مقبوضاً عليهم من سيناء، وبالفعل التقوا فريج زيادة، وكان بصحبته، شخصاً مجهول الهوية، مكني بأبو عماد، وهو مسؤول التواصل الخارجي والإعلام، وهو من قطاع غزة، واتفقوا خلال اللقاء على تأسيس فرع للتنظيم بالمحافظات، وبمدن القناة، وتشكيل خلايا عنقودية، تكون مهمتها تخفيف العبء عن المجموعات الموجودة بسيناء عن طريق عمليات مسلحة، وتقديم دعم لوجستى للمجموعات الموجودة مع توفيق فريج زيادة.

 

 

كما قال: إنه نجح في تشكيل خلايا في المطرية بالقاهرة، والقليوبية، والجيزة، وكفر الشيخ، والمنصورة، والسادس من أكتوبر، وقنا، وبني سويف، والشرقية، وكان يرسل المجندين الجدد لتلقي التدريبات في سيناء، وقدم لهم أحد السعوديين تمويلاً قدره 220 ألف دولار، كما جمع لهم أحد الأعضاء تبرعات داخلية زادت عن 200 ألف جنيه، وقاموا هم بالسطو على سيارات لمسيحيين، ومحلات صرافة، وشاحنات نقل أموال.

 

كما أتاح ذهاب أعضاء من الجهاد الإسلامي وحازمون لسوريا، وتفكيك بعض المجموعات مثل مجموعة محمد جمال، إلى انضمام العناصر الهاربة، والعائدة، إلى الجماعة المسلحة الوحيدة المنظمة، وهي بيت المقدس، التي بدت مع وجود فرع لها بباقي المحافظات خطرة بشكل كبير.

 

كانت البداية للجماعة أنبوب الغاز، وفى عام 2011 استهدف توفيق خط الغاز الموصل لإسرائيل، وساعتها ضج ميدان التحرير أيام الثورة بالتهليل والتكبير، وهم لا يعرفون أن العملية هى إعلان عن الجماعة الجديدة، التى أرادت فى البداية أن تنتشر دعائيًا ووجدت أقصر الطرق هو ضرب بعض المصالح الإسرائيلية.

 

كانت العملية الأولى التى خطط لها توفيق، هى (العملية شيكما) التى تم تنفيذها يوم 18 أغسطس 2011، حيث قام مسلحون يستقلون سيارة مدنية باعتراض حافلة سياحية تابعة لشركة “إيغد” الإسرائيلية وأطلقوا النار عليها عند مفترق “شيكما” في شارع 12 على بعد 28 كلم من مدينة إيلات، مما أدى إلى إصابة 5 إسرائيليين بجراح متفاوتة.

 

فر منفذو الهجوم من المكان، وخلال عملية الفرار أطلق المسلحون قذيفة مضادة للدروع على حافلة أخرى كانت تقل جنوداً إسرائيليين على بعد 20 كم من الهجوم الأول، مما أدى إلى مقتل 5 جنود وإصابة نحو 11 آخرين.

جماعة بيت المقدس أصدرت شريطاً مصوراً، في 20 نوفمبر 2012، عقب وفاة قائدها “توفيق فريج زيادة” ، شرحت فيه تفاصيل تلك العملية، ونقلت فيه بعض مشاهد لمنفذيها قبل تنفيذهم الهجوم، وتحدثت عن المنفذين لها وهم: أبو عبيدة ( إسلام أشرف طلبه طه) أبو سليمان ( عبدالله محمد مختار العربي) وابو هريرة ( الطاهر الطيب) توفوا، والمجموعة الثانية: تكونت من واحد أبو الوليد ( أسامة علي محمد علي) تمركز على جبل يشرف على مكان العملية مسلحا بمضاد للطائرات مهمته صد طيران في حال دخوله أرض المعركة، وأما المجموعة الثالثة: الإسناد القريب تتمركز على بعد 300 متر من المجموعة الثانية، وفيها أبو علي أحمد نصير القرم، قتل، وأبو جابر حسين التيهي، قتل، وأبو مصعب شادي المنيعي، وقالت: ساعتها أعطى الشيخ (أبو عبدالله توفيق فريج)، أوامره بالتقدم للهدف، وكانوا يلبسون زي الجيش المصري، ومجموعته بادرت بالاشتباك، وإطلاق النيران تجاه حافلات وسيارات إسرائيلية عابرة للطريق، فقتلوا 20.
لم يمض سوى شهر حتى جاء الرد الإسرائيلي على عملية إيلات، من خلال قتل ابراهيم عويضة، أحد عناصر المجموعة الثانية في العملية، وأصدرت الجماعة يوم 26 -8- 2012 بياناً نعت فيه إبراهيم عويضة ناصر بريكات (أبو يوسف) الذى قتل يوم الأحد 8 شوال 1433هـ الموافق 26 أغسطس 2012م، في العاشرة والنصف صباحاً عن طريق عبوة ناسفة زرعت له على طريق منزله.

 

اتهمت الجماعة 3 من سيناء بالإبلاغ عن مكان عويضة، وحكمت على منيزل محمد سليمان سلامة بالقتل وقطع رقبته، أما سليمان سلامة حمدان فقد سلمته لقبيلته التي قتلته، وقام الثالث سلامة محمد سلامة العويدة، بالهرب للداخل الإسرائيلي.

بدأ الخطر يتنامى، وبدأ التنظيم يتوغل في المحافظات المصرية، وعن طريق محمد خليل عبدالغني محمد النخلاوى (لا يزال هاربًا) حدثت الوساطة بين توفيق فريج والأستاذ بكلية العلوم جامعة قناة السويس محمد محمد أحمد نصر، (كان عضواً في جماعة الإخوان، وقام بتشكيل كتيبة الفرقان)، حيث التقيا معًا، وكان بصحبة توفيق (سلمى سلامة المكنى بـ «أبو إسراء» (كان هارباً إلى فترة وجيزة)، واسمه الحركى «يسرى»، حيث اتفقوا جميعًا على أن يتم اندماج الفرقان في بيت المقدس، بعدة شروط أهمها، أن يكون محمد أحمد نصر عضوًا فى مجلس شورى الجماعتين، وأن تقوم «أنصار بيت المقدس»، بشن عدة عمليات، تنسبها إعلاميًا إلى «كتيبة الفرقان»، حتى يذيع صيت الأخيرة، ويغدو الإعلان عن اندماجهما فيما بعد ذا وقع إعلامى كبير.

وأثناء جلسة الاندماج سلم هانى مصطفى عضو الفرقان، لتوفيق فريج زيادة، وسلمى سلامة، جهازى حاسوب محمول، عليه مقاطع مصورة لموكب وزير الداخلية، بعد أن رصدته «كتيبة الفرقان»، وأعلم «هاني» القياديين أن لديه صواريخ كاتيوشا أخفاها بأرض زراعية بالشرقية، تمهيدًا لاستخدامها فى الاعتداء على قناة السويس، وساعتها قرر توفيق اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم.

 

كلف توفيق العضو محمود سمري، بإعطاء محمد فتحى عبدالفتاح، ١٧ ألف دولار ليشتري بالمبلغ، بطاقات ذاكرة، وجهاز تشويش على الاتصالات، وأدوات تصنيع دوائر كهربائية، استخدمت فى تصنيع العبوات المتفجرة، وآلات تصوير صغيرة الحجم، استخدماها فيما بعد فى تصوير أعمال الجماعة لنشرها على شبكة المعلومات الدولية.

في يوم ٢٤ ديسمبر ٢٠١٣، كلف توفيق كلًا من حسن عبدالعال محمد ـ متوفى، وأحمد السيد عبدالعزيز، ويحيى المنجى سعد، شريك بشركة إنجاز لتصميم المواقع، محبوس، وعادل محمود البيلى، اسمه الحركى عماد، محبوس، وفؤاد إبراهيم فهمي، وإمام مرعي محفوظ، بتفجير مديرية أمن الدقهلية، ويوم التنفيذ، وصل بنفسه إلى الدقهلية، قائدًا لسيارة نقل مجهزة داخل مزرعة فى الإسماعيلية، محملة بطن ونصف متفجرات، وسلمها للانتحاري، الذى اصطحبه أحمد محمد السيد إلى مقربة منها قبل التنفيذ بدقائق، ليودى التفجير بـ١٧ قتيلًا والعديد من المصابين.

كلف توفيق أتباعه بتفجير مبنى مديرية أمن القاهرة، واستهداف مديرية أمن الإسماعيلية، واستهداف محطة القمر الصناعى بالمعادي، للحد من غلو الإعلام المصري، على حد تعبيره، وساعتها سرقوا سيارة أحد المسيحيين، من مرتادى كنيسة مجاورة لنادى المنتزه بالإسماعيلية.

استمرت عمليات التنظيم في داخل سيناء، وكان أخطرها ذبح جنود الجيش برفح، واغتيال المقدم محمد مبروك، وغيرها من العمليات، وفجأة أعلن التنظيم عن مقتل أبو عبدالله توفيق فريج، وأنه أثناء تركيبه لبعض القنابل انفجرت به إحداها، وقاموا بدفنه في مكان مجهول، ثم نعيه في شريط مصور على اليوتيوب.

وفق بيان جماعة بيت المقدس فى نعيه، فإن “توفيق زيادة” هو صاحب فكرة تفجير خطوط الغاز الموصلة للكيان الصهيوني، وقاد أول تلك العمليات وبعض العمليات التي تلتها، كان القائد الميداني لعملية إيلات الكبيرة في رمضان 1432 هـ، كما شارك في غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب وكان موكل إليه مهمة إيصال الانغماسيين داخل حدود فلسطين المحتلة، ودخل إلى القاهرة بداية عام 2013 واستقر بها وتولى الإشراف على فرع الجماعة هناك الذي قام فيما بعد بعمليات كثيرة من أهمها محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم.

توفيق فريج.. دبلوم تجارة.. منعزل.. كثير الصمت.. أفرج عنه لعدم خطورته.. يبنى تنظيم بيت المقدس.. كان يقود ضباط منهم هشام عشماوي، وأساتذة ومهندسين منهم محمد أحمد نصر.. يموت ليكمل أتباعه المؤامرة على مصر.. توفيق ليس إرهابياً استثنائيًا فقط بل هو جزء مهم من تاريخ جماعة بيت المقدس.

Exit mobile version